
البوابة – توفي 24 شخصًا على الأقل في موجة من 91 غارة جوية إسرائيلية وهجمات مدفعية عبر جنوب لبنان يوم الأربعاء، وفقًا لأرقام الضحايا التي أبلغت عنها وكالة أناضول، بينما أطلق مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون جولة جديدة من المفاوضات السلمية بوساطة أمريكية في واشنطن.
شملت الضحايا أربعة مواطنين سوريين وفلسطينيين، وتسعة عشر مسعفًا مدنيًا، وجنديًا من الجيش اللبناني، مما يسلط الضوء على التكاليف البشرية المتزايدة للصراع رغم الجهود الدبلوماسية المستمرة لضمان وقف إطلاق النار الدائم.
تزامنت القصف المكثف مع بدء الجولة الرابعة من المحادثات الثنائية بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في العاصمة الأمريكية. ترأس الوفد اللبناني حكومة رئيس الوزراء نواف سلام، واجتمع مع المسؤولين الأمريكيين لمناقشة ترسيم الحدود، والترتيبات الأمنية، والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
أبرزت العنف الحالة الهشة للمفاوضات، مع استمرار العمليات العسكرية على الأرض حتى استمرت المناقشات الدبلوماسية. أكدت إسرائيل أن ضرباتها تستهدف مواقع حزب الله وأعضاء القوة الخاصة رادوان التابعة للجماعة، التي تتهمها المسؤولون الإسرائيليون بشن هجمات بالطائرات بدون طيار والصواريخ ضد شمال إسرائيل.
ومع ذلك، أدانت السلطات اللبنانية الهجمات، خاصة وفيات الطاقم الطبي وعضو من القوات المسلحة، واصفة إياها بانتهاكات للقانون الإنساني الدولي وعائق أمام الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
أدى التصعيد إلى استجابة دبلوماسية فورية في واشنطن. أفادت التقارير بأن المسؤولين اللبنانيين أوقفوا جزءًا من جلسة المفاوضات بعد الظهر لتقديم احتجاج رسمي للميسرين الأمريكيين، محذرين من أن الهجمات المستمرة على البنية التحتية المدنية والاستجابة الطارئة قد تقوض آفاق التوصل إلى اتفاق دائم.
في هذه الأثناء، واجهت عمليات الإنقاذ في جنوب لبنان تحديات كبيرة. أفادت السلطات الصحية المحلية بصعوبات في الوصول إلى المجتمعات المتضررة، مشيرة إلى الأنشطة العسكرية المستمرة والمراقبة المستمرة بالطائرات بدون طيار فوق عدة مناطق حدودية.
تضيف أحدث أعمال العنف مزيدًا من الضغط على المفاوضات التي تجري بالفعل في ظل انعدام الثقة العميق وتكرار الأعمال العدائية عبر الحدود، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية يمكن أن تواكب التطورات على أرض المعركة.
