هل تشبه RNA والدك؟

هل تشبه RNA والدك؟

حتى وقت قريب، ومع ذلك، كانت الأدلة التي تربط بين RNAs الحيوانات المنوية الصغيرة والتحديات البيئية والآثار اللاحقة في النسل على الأغلب ارتباطية. لقد استخدمت محاولات تحديد السببية – عن طريق حقن RNAs مباشرة في الأجنة – غالبًا تركيزات RNAs أعلى بكثير مما يُعثر عليه عادة في الحيوانات المنوية. في الواقع، لم يكن هناك دليل على أن قطع RNA تصل حتى إلى داخل البويضة.

لكن على الرغم من بقاء الألغاز، تظهر الدراسات الحديثة أنه لا تنقل قطع RNA الأبوية إلى بويضة مُلقحة فحسب، بل إنها قادرة أيضًا على إحداث تغييرات في النسل عند الجرعات الموجودة في الحيوانات المنوية.

التأثيرات الجينية المكتسبة

لاحظ الباحثون لأول مرة التأثيرات بين الأجيال لنمط حياة الأب في الستينيات، لكن استغرق الأمر عقودًا قبل أن يبدأوا التحقيقات التجريبية باستخدام نماذج حيوانية. اليوم، يعتقد من يدرس الظاهرة أن التأثيرات موجودة لكن ليسوا متأكدين من كيفية انتقالها. النتيجة النهائية، كما يعتقدون، هي تعديلات على نشاط الجينات – وهي ظاهرة تُعرف باسم الجينات المكتسبة.

تحدث مثل هذه التعديلات أثناء النمو الطبيعي حيث تتبنى الأنسجة والأعضاء هويتها المختلفة، مما يتطلب أن تكون بعض الجينات نشطة أو مطفية. تحدث التغييرات الجينية المكتسبة أيضًا طوال حياتنا، بسبب عوامل تشمل التعرض للمواد الكيميائية المعينة، والأنشطة مثل التدخين – وربما، ممارسة الرياضة، التوتر، الحميات الدهنية، وأكثر. يمكن أن تحدث هذه التغييرات في عدد لا يحصى من خلايا الجسم، بما في ذلك تلك التي تعطي نشأة الحيوانات المنوية.

مع تزايد الأدلة على أن الحيوانات المنوية somehow تنقل المعلومات البيئية إلى أطفال الذكور، بدأ الباحثون في البحث عن الآليات الجينية المكتسبة التي قد تكون مسؤولة. هناك عدة احتمالات: مجموعات الميثيل التي تخفض من نشاط الجين عندما تتراكم على الجينات، ومجموعات الأسيتيل التي ترتبط باللفائف البروتينية المسماة الهيستونات، حول التي يلتف الـ DNA. تميل هذه إلى زيادة نشاط الجينات القريبة.



المصدر

About فؤاد الكرمي

فؤاد الكرمي محرر أخبار عالمية يتابع المستجدات الدولية ويقدم تغطية إخبارية شاملة للأحداث العالمية البارزة.

View all posts by فؤاد الكرمي →