
أدى تزايد الهجمات على بنية الإمارات التحتية للطاقة إلى زيادة المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات لفترات طويلة في ظل حرب إيران.
وجاء ذلك بعد أن تم استهداف أكبر مشروع لتطوير الغاز الحامض في العالم بطائرة مسيرة، واندلعت النيران في منطقة صناعة النفط في الفجيرة، وتعرضت ناقلة أخرى للاصطدام بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي.
كما قامت الإمارات إعادة فتح مجالها الجوي يوم الثلاثاء بعد إغلاق قصير أعقب حريق نجم عن هجوم لطائرة مسيرة أصابت خزاناً للوقود.
استمرت عمليات تشغيل حقل الغاز الضخم شاه في الإمارات متوقفة يوم الثلاثاء بعد هجوم بطائرة مسيرة، مما أدى إلى اندلاع حريق في المنشأة، وفقاً للسلطات في أبوظبي. ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات في الحادث.
يقع حقل الغاز شاه على بعد 180 كيلومتراً جنوب غرب أبوظبي وتديره شركة مشتركة بين أدنوك وشركة أوكسيدنتال للبترول. لديه طاقة لإنتاج 1.28 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز يومياً و4.2 مليون طن من الكبريت سنوياً.
من جهة أخرى، أدى هجوم لطائرة مسيرة إلى اندلاع حريق في منطقة صناعة النفط بالفجيرة، وهي مركز حيوي لصادرات النفط والعمليات البحرية للإمارات. وقالت المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة يوم الثلاثاء إنه لم يتم الإبلاغ عن أي إصابات.
تعد الفجيرة واحدة من أبرز المراكز العالمية لتخزين النفط والوقود، وتقع على الساحل الشرقي للإمارات وتعمل كمركز شحن رئيسي للمنطقة الأوسع.
واجهت هجمات متكررة في الأسابيع الأخيرة، مما يبرز ضعف الطريق التصديري الوحيد للإمارات الذي يتجاوز مضيق هرمز.
توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم نقاط الاختناق للطاقة في العالم، عملياً منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات ضد إيران في 28 فبراير. وقد ردت إيران باستهداف السفن التي تحاول عبور الممر البحري.
يمتد خط أنابيب أبوظبي الخام (ADCOP)، أو خط أنابيب حبشان-الفجيرة، الذي يمتد حوالي 248 ميلاً من منشآت النفط على اليابسة في حبشان إلى الفجيرة، ويُقدَّر أنه يتعامل مع 1.5 مليون برميل يوميًا، بطاقة إجمالية تبلغ حوالي 1.8 مليون برميل يوميًا.
أسعار النفط
تعرضت ناقلة أيضًا للاصطدام بينما كانت راسية بفعل جسم غير معروف على بعد حوالي 23 ميلاً بحريًا شرق الفجيرة بدولة الإمارات في خليج عمان، وفقًا لتحديث نشرته مركز عمليات التجارة البحرية بالمملكة المتحدة (UKMTO) يوم الاثنين.
تسبب الحادث في أضرار هيكلية طفيفة، دون إصابات للأفراد وبدون تأثير بيئي، وفقًا لما ذكره مركز UKMTO.
ويأتي التقرير الأخير بعد أن تضررت ست سفن في وحول الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان الأسبوع الماضي، حيث حذرت إيران من أن أسعار النفط قد ترتفع إلى 200 دولار للبرميل.
ارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء حيث كان المشاركون في سوق الطاقة يراقبون عن كثب الانقطاعات المستمرة في الإمدادات.
ارتفعت عقود نفط برنت الآجلة لتسليم مايو بنسبة 2.2% لتصل إلى 102.36 دولار للبرميل، بينما ارتفعت عقود West Texas Intermediate الآجلة لتسليم أبريل بنسبة 2.2% لتصل إلى 95.55 دولار.
ارتفعت الأسعار بحوالي 40% خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ 2022، حيث تم تعطيل الشحن عبر المضيق بشكل كبير. وقد أغلق برنت فوق 100 دولار للمرة الأولى في أربع سنوات الأسبوع الماضي.
