
بدت فترة التوقف المؤقت للعدائيات بين الولايات المتحدة وإيران صامدة يوم الاثنين، لكن إيران نفت التقارير الإعلامية التي ذكرت أنها وافقت على وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام.
أوقفت القوات العسكرية الأمريكية غارات استمرت أسبوعين يوم الجمعة بينما سعى الدبلوماسيون لإعطاء المحادثات المتعلقة بالسلام “بعض المساحة.” وقد ذكرت إيران، التي امتنعت أيضاً عن العمليات العسكرية ضد الأهداف الإقليمية في الأيام الأخيرة، أنها ست reciprocate بعد دفع يقوده الصين لاستئناف المساعي الدبلوماسية المتوقفة في باكستان.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الاثنين إن إيران “لا تجري حالياً أي مفاوضات مع الولايات المتحدة”، مشدداً على أن المحادثات الرسمية المستمرة تتعلق فقط مع عُمان بشأن مستقبل مضيق هرمز.
بينما توقفت الولايات المتحدة وإيران عن الأعمال العدائية، قام لاعبون آخرون باتخاذ إجراءات عسكرية تتعلق بالصراع خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما يبرز خطر المزيد من التصعيد والتحديات المعقدة التي تواجه المفاوضين.
نفذت القوات العسكرية السعودية ضربات على أهداف حوثية مدعومة من إيران في اليمن بعد الهجمات التي نفذها المتمردون على الشحن في البحر الأحمر في الأيام الأخيرة.
وفي الوقت نفسه، ذكرت القوات الأوكرانية أنها ضربت سفينة تجارية إيرانية في البحر الأسود، مما أسفر عن مقتل بحار وإصابة آخر. وقد قالت كييف إن السفينة كانت تستخدم لنقل شحنات عسكرية تدعم غزو روسيا للبلاد، فيما أدانت طهران الهجوم باعتباره “عملاً عدائياً وشريراً.”
ومع ذلك، كان المستثمرون متفائلين بشأن التوقف في الأعمال العدائية، الذي جاء بعد فترة قصيرة من حديث البيت الأبيض عن “هجوم ضخم” على إيران. انخفضت أسعار النفط بأكثر من 7% في وقت مبكر من يوم الاثنين حيث أشارت أسواق العقود الآجلة إلى أداء قوي في وول ستريت.
التحدي الذي يواجه المفاوضين
لكن الخبراء يحذرون من أن آفاق تحقيق سلام دائم تواجه تحديات خطيرة. الولايات المتحدة وإيران ليستا حالياً في محادثات مباشرة ورسمية، بل تتفاوضان عبر وسطاء.
عندما تكون المحادثات المباشرة ممكنة، سيتعين على المفاوضين الاتفاق على مواضيع مثيرة للجدل، مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وتخفيف العقوبات ودعم طهران لمجموعاتها الوكيلة في الشرق الأوسط.
من منظور اقتصادي، ستكون النقطة الأكثر أهمية في التفاوض هي ضمانات الأمن البحري وعودة وتطبيع حركة المرور ثنائية الاتجاه عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
يبقى المضيق، الذي كانت تمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الصراع، خاضعاً لحصار أمريكي مستمر.
قال بقائي يوم الاثنين إن الوضع في مضيق هرمز “لم يتغير وما زال مغلقاً.”
ظهرت عُمان، التي تقع على الجانب الآخر من المضيق مقابل إيران، كلاعب رئيسي في المفاوضات. وقد كانت هناك تقارير عن وجود وفد عماني في طهران يوم الجمعة والسبت في محاولة للتفاوض على ترتيب مؤقت لإدارة عبور الشحن عبر الممر المائي.
وصف بقائي المحادثات يوم الجمعة والسبت بأنها “مناقشات مفيدة.”
كما قالت عمان إن المحادثات كانت بناءة، لكن المحللين يحذرون من أن تطبيع الحركة غير مرجح على المدى القصير.
كتب محللو دويتشه بنك في مذكرة يوم الاثنين: “لا يزال خطر السوق الرئيسي هو جبهة الطاقة والشحن”. “تبقى الحركة عبر هرمز متعطلة بشكل خطير، بينما توسع الصراع إلى البحر الأحمر.”
“وهذا يثير احتمال حدوث اضطراب متزامن على كل من طرق تصدير الخليج والبحر الأحمر. لذا، هناك توقف مرحب به من الفاعلين الرئيسيين ولكنه هش، خاصة مع استمرار المعارك الجانبية.”
