
البوابة – رصد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو تدريبات نووية واسعة النطاق تشمل القوات الروسية والبيلاروسية، مما يبرز التكامل العسكري المتزايد بين الحليفين في ظل تصاعد التوترات مع الغرب.
وخلال مؤتمر فيديو تم بثه عبر وسائل الإعلام الحكومية البيلاروسية، وصف بوتين الثالوث النووي الروسي-البيلاروسي بأنه ضمان رئيسي لسيادة وأمن دولة الاتحاد.
وقال بوتين: “في ضوء تصاعد التوترات العالمية والتهديدات الناشئة، يجب أن يظل ثالوثنا النووي ضامناً موثوقاً للسيادة، والردع الاستراتيجي، والتوازن العالمي.”
وشملت التدريبات، التي أقيمت من 19 إلى 21 مايو، مكونات برية وبحرية وجوية من القوات النووية الروسية وتضمنت إطلاقات عملية لصواريخ باليستية وصواريخ كروز. ووفقاً لوزارة الدفاع الروسية، تم حشد أكثر من 64000 فرد، و200 منصة إطلاق صواريخ، و73 طائرة، وغواصات استراتيجية، وأصول بحرية.
تضمنت الأنشطة العسكرية طواقم الطائرات المقاتلة MiG-31 المستندة إلى بيلاروسيا التي تمارس إطلاق صواريخ كينزال فوق الصوتية، وعمليات تشمل نظام صواريخ إسكندر-M، وتدريبات لوحدات القاذفات الاستراتيجية.
كما أجرت القوات البيلاروسية تدريبات تركزت على التعامل مع ونشر الذخائر النووية التكتيكية بالتنسيق مع الوحدات الروسية، بما في ذلك إطلاق مباشر لصاروخ إسكندر-M الباليستي.
قال لوكاشينكو إن التدريبات كانت ذات طابع دفاعي ولم تشكل “تهديداً لأي شخص”، مع التأكيد على أن كلا البلدين مستعدان للدفاع عن إقليمهما المشترك الممتد “من بريست إلى فلاديفوستوك.”
تأتي التدريبات في ظل استمرار نشر روسيا للأسلحة النووية التكتيكية في بيلاروسيا بموجب اتفاق تم التوصل إليه في عام 2023، وفي ظل حرب أوكرانيا المستمرة وتوتر العلاقات مع الناتو.
أصرت موسكو ومينسك على أن التدريبات كانت مخططاً لها مسبقاً ولم توجه ضد أي دولة معينة، مع المحافظة على أن الأسلحة النووية ستستخدم فقط في ظروف استثنائية.
ومع ذلك، أثارت المناورات القلق في أوكرانيا وبين دول الناتو، التي ترى التدريبات كتصعيد آخر في الإشارات النووية الروسية واستعراض للشراكة العسكرية المتزايدة بين موسكو ومينسك.
