مصر تنعى عبد العزيز مخيون بعد خمسة عقود في السينما والتلفزيون

مصر تنعى عبد العزيز مخيون بعد خمسة عقود في السينما والتلفزيون

البوابة – وفاة الفنان المصري عبد العزيز مخيون عن عمر يناهز 80 عامًا.

توفي الفنان المصري عبد العزيز مخيون يوم الأربعاء، عن عمر يناهز 80 عامًا، بعد تدهور حالته الصحية في الأيام الأخيرة. تنهي وفاته أكثر من خمسة عقود من الحضور غير المنقطع في السينما والتلفزيون والمسرح المصري.

توفي مخيون هذا الصباح بعد صراع مع المرض. ووفقًا لوسائل الإعلام المحلية، كانت وفاته نتيجة أزمة صحية كبيرة استدعت نقله إلى وحدة العناية المركزة في مستشفى بالإسكندرية.

نعى جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، الفنان الراحل، واصفة إياه بأنه “أحد رموز الإبداع المصري.” في غضون ساعات، تطورت أخبار وفاته من بيان حزين في المجتمع الإبداعي وعلى وسائل التواصل الاجتماعي إلى حوار واسع حول أحد الشخصيات التي، رغم غيابه عن الأضواء، تركت بصمة لا تُنسى في ذاكرة الدراما المصرية.

مسيرة طويلة في السينما والتلفزيون

بدأ عبد العزيز مخيون مسيرته الفنية في السبعينات، ليصنع لنفسه مكانة مميزة بقدرته على تجسيد الشخصيات المعقدة وحتى البسيطة. أصبح “وجهًا ثابتًا” في العديد من الأعمال المعروفة، حتى وإن لم يظهر في قمة الملصق.

شارك في بعض من أهم الأفلام في السينما المصرية الحديثة، مثل “الكيرنك”، “الإسكندرية… لماذا؟”، “قصة مصرية”، “الهروب”، “دم الغزال”، و”محل شهاتة”. كما يرتبط اسمه بتعاونات بارزة مع مخرجين مشهورين مثل يوسف شاهين وعاطف الطيب.

حضور بارز في الدراما التلفزيونية

امتد تأثير مخيون إلى ما وراء شاشة السينما. عرفه الجمهور العربي على نطاق واسع من خلال الدراما التلفزيونية، وخاصة في مسلسلات مثل “الشهد والدموع”، “ليالي الحلمية” (كدور طه السماحي)، “بوابة الحلاواني”، “خالتي صفية والدير”، “زيزينيا”، “أم كلثوم”، و”الجامعة” (الإخوان).

في السنوات الأخيرة، استعاد شعبية بين الأجيال الشابة بفضل أدوار بارزة في مسلسلات ناجحة تجاريًا مثل “الأمير”، “جزيرة غمام”، و”سوق الكانتو”، مما يدل على قدرته على متابعة التغيرات في سوق الدراما مع الحفاظ على أسلوبه المميز.

تخرج مخيون من المعهد العالي للفنون المسرحية، وحصل لاحقًا على منحة دراسية لدراسة المسرح في فرنسا. ثم عاد إلى مصر وساعد في تأسيس “مسرح الفلاح”، وهو مشروع يهدف إلى نقل مشاكل وتحديات الريف إلى المسرح.

على الرغم من شهرته الواسعة في القاهرة، كان الفنان الراحل مرتبطًا بعمق بمسقط رأسه في محافظة البحيرة شمال مصر، خاصة بقرية أبو حُمُّص، حيث قضى سنواته الأخيرة.

مع وفاة عبد العزيز مخيون، فقد الفن المصري أحد أبرز فنانين، الذين تركوا تأثيرًا قويًا وأداءً أصيلًا يترك انطباعًا لا يُنسى لدى المتفرجين، حتى وإن كان أقل بهرجة من نجوم الصف الأول.

About سامر الدروبي

سامر الدروبي صحفي يركز على تغطية أخبار الشرق الأوسط، مع متابعة دقيقة للأحداث الأمنية والسياسية في المنطقة.

View all posts by سامر الدروبي →