
البوابة – قالت وزارة الصحة العامة اللبنانية إن الضربات العسكرية الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 32 شخصاً وإصابة 63 آخرين في مختلف أنحاء لبنان خلال الـ 24 ساعة الماضية، بينما استمر العنف على الرغم من الهدنة الهشة التي توسطت فيها الولايات المتحدة.
وفقاً للوزارة، فإن آخر الضحايا يرفع العدد الإجمالي للقتلى منذ تصعيد الأعمال العدائية في 2 مارس إلى 3020، بينما أصيب 9273 آخرون. وقد اتهمت السلطات اللبنانية إسرائيل سابقاً باستهداف المنشآت الطبية والعاملين في مجال الرعاية الصحية، مما عمق الأزمة الإنسانية في جنوب لبنان.
تعد المعارك جزءاً من الصراع اللبناني لعام 2026، الذي تصاعد بعد سنوات من التوتر عقب الهدنة التي تمت في نوفمبر 2024 بين إسرائيل وحزب الله. بينما كانت الهدنة تهدف رسمياً إلى إنهاء الأعمال العدائية، إلا أنها تعرضت للتوتر المتكرر وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وتبادل النار عبر الحدود.
شملت هذه العمليات مئات الضربات الإسرائيلية خلال الفترة التالية، إلى جانب إطلاق قذائف من حزب الله، مما ساهم في انهيار إطار الهدنة وتجدد التصعيد الذي بدأ في 2 مارس.
كما كثفت إسرائيل في وقت لاحق الضربات الجوية والعمليات البرية في جنوب لبنان، وبالتحديد في المناطق الممتدة نحو نهر الليطاني، قائلة إن العمليات تستهدف بنية حزب الله التحتية والمواقع العسكرية.
على الرغم من أن الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة لا تزال سارية وتم تمديدها مؤخراً لمدة 45 يوماً إضافياً، فإن الطرفين لا يزالان يتبادلان الاتهامات بالانتهاكات المتكررة.
في سياق متصل، أعلن حزب الله مسؤوليته عن عدة هجمات استهدفت المواقع العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل باستخدام الصواريخ والطائرات بدون طيار والذخائر الأخرى، ووصف العمليات بأنها رد على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة واحتلال الأراضي اللبنانية.
في بيروت، قال الرئيس جوزيف عون إن لبنان لا يزال ملتزماً بالمفاوضات الهادفة إلى إنهاء الصراع. خلال اجتماع مع النائب ميشال زاهر في قصر بعبدا الرئاسي، رفض عون التقارير التي تقترح أن بيروت تعارض المفاوضات.
وقال إن المناقشات مع إسرائيل تركز على تأمين انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية وإقامة هدنة دائمة مع الحفاظ على سيادة لبنان ووحدته الوطنية.
