
الـبَوَابَة – قامت باكستان يوم الثلاثاء بإجراء إطلاق تدريبي ناجح لنظام الصواريخ المتعددة الإطلاق فاتح-II، الذي تم تطويره محلياً، حسبما قالت القوات المسلحة، حيث تواصل البلاد جهودها لتعزيز قدراتها الهجومية التقليدية في ظل تزايد عدم الاستقرار الإقليمي.
ووفقاً للعلاقات العامة للخدمات المشتركة (ISPR)، فإن نظام فاتح-II مزود بأدوات طيران متقدمة، وتكنولوجيا ملاحة حديثة، ودقة محسنة، وقدرة عالية على المناورة، وزيادة في البقاء ضد نظم الدفاع الجوي.
يمتلك نظام الصواريخ مدى يصل إلى 400 كيلومتر، مما يمكنه من استهداف أهداف دقيقة في عمق أراضي العدو. كما يتميز بمسار طيران متخصص ونظام توجيه نهائي مصمم لتحسين دقة الضربات وتقليل مخاطر الاعتراض. ومثبت على منصة إطلاق متنقلة، يهدف النظام إلى توفير نشر سريع ومرونة تشغيلية.
يأتي الاختبار في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً مستمراً. حيث تظل العلاقات بين الهند وباكستان متوترة، مع تحذيرات من تقييمات دولية بخصوص مخاطر تصعيد مستمرة في عام 2026 بسبب المخاوف من الإرهاب عبر الحدود وعدم الاستقرار المستمر على خط السيطرة. ويستمر الجاران النوويان في التمسك بمواقف متعارضة بشأن كشمير وأمن الحدود.
تواجه باكستان أيضاً تحديات أمنية على طول حدودها الغربية مع أفغانستان، حيث اتهمت إسلام آباد عناصر بتوفير ملاذات آمنة للجماعات المسلحة، وخاصة حركة طالبان باكستان (TTP)، المسؤولة عن عدة هجمات داخل الأراضي الباكستانية. وقد ساهمت هذه التوترات في حوادث عابرة للحدود واحتكاكات دبلوماسية بين البلدين.
يبرز إطلاق فاتح-II استمرار دفع باكستان لتعزيز قدراتها الدفاعية التي تم تطويرها محلياً وتعزيز الردع التقليدي.
كما يأتي الاختبار في سياق أوسع من عدم الاستقرار الإقليمي المتزايد، بما في ذلك الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والردود الإيرانية، والاضطرابات في مضيق هرمز، مما زاد الضغط على البيئة الأمنية الإقليمية.
