مراجعة حياة امرأة – كوميديا عابرة لأزمة منتصف العمر وعلاقة مثليّة.

مراجعة حياة امرأة – كوميديا عابرة لأزمة منتصف العمر وعلاقة مثليّة.

C الفيلم الجديد لشارلين بورجوا-تاكيه هو كوميديا محمومة وكثيرة الحديث، ومتفق عليها بسهولة تتعلق بصدمات منتصف العمر العاطفية، غير مثقلة بأي قلق جدي أو دائم بشأن أي من الشغف والألم الذي تلتقيه لفترة وجيزة. كما أنه فيلم يرفض السماح لشخصياته بالتغيير بأي شكل من الأشكال نتيجة للإثارات وخيبات الأمل التي تطرحها الحياة عليهم. تقوم ليا دروكير بأداء الدور الرئيسي بمهارة رائعة؛ يكاد لا توجد مشهد لا يتم قطعها فيه بمكالمة على هاتفها المحمول، حيث تتحدث بجرأة في أثناء المشي في الشارع، أو عند وصولها إلى المكتب أو دخولها أو خروجها من سيارتها.

تلعب دور غابرييل، الجراحة المتميزة – ما نوع آخر يوجد في الأفلام؟ – المتخصصة في إعادة بناء الوجه. غابرييل تكافح لتجاوز تقليص الميزانية، وتوبخ متدربيها الكسالى، وتقوم بعمل بارز وتعتمد بشكل كبير على مساعدها كاميار (لوران كابيليتو). في المنزل، لديها علاقة معقدة مع شريكها هنري (شارل بيرلينغ)، الذي قامت بتربية أولاده المراهقين من زواجه السابق مع كرهها لجميله، وكذلك لموقفه شبه المنفصل تجاه علاقتهما. كما أنها قلقة بشدة على والدتها المسنّة أريت (التي تجسد دورها ماري-كريس بارو) التي تدخل في غروب خرف الشيخوخة.

لكن حياة غابرييل، التي كان فوضاها يمكن التحكم فيه حتى الآن، تنقلب رأساً على عقب عندما تطلب الكاتبة والصحفية الأدبية فريدا (ميلاني تييري) أن تشهد واحدة من عملياتها كبحث لرواية: هناك شرارة بينهما وسرعان ما يصبحان في علاقة عاطفية بعد بعض التلامسات السرية القريبة من السخافة في إنتاج باليه عند الواجهة البحرية.

فقط عندما تذهب غابرييل مع فريدا لمقابلة مؤلف بارز يكون الفيلم قد حاز على حياته الكاملة. المؤلف تلعب دوره غير المحترف، الروائي الإيطالي إيري دي لوكا، الذي يعتبر تراجعه المتواضع هو ما يحتاجه الفيلم. عند منزله القاسي في جبال الألب الإيطالية، تقترب جاذبية فريدا وغابرييل، حيث يكونان ضيوفاً ليلية للمؤلف، وهو ما قد يتنبأ به المؤلف العجوز سراً، الذي يحذر غابرييل من حجم سريرها الصغير.

فهل هذه أزمة في حياة غابرييل؟ هل ما يحدث مع فريدا حقيقي؟ وإذا لم يكن كذلك، هل تسبب في تعكير أو إلغاء علاقتها مع هنري؟ الإجابات على ذلك تتضح في مشهد عشاء مصنوع نوعاً ما في تورينو، حيث تعطي غابرييل محاضرة مرموقة جداً وتقابل فناناً موهوباً بشكل كبير من اليابان. هناك شيء ضعيف قليلاً بشأن التلاشي النهائي لكل هذا، لكن دروكير تحافظ على استمرارية الأحداث.



المصدر

About رنا الحمصي

رنا الحمصي كاتبة ثقافية تهتم بالفنون والإعلام والمشهد الثقافي العربي، وتقدم تقارير ومقالات ثقافية متنوعة.

View all posts by رنا الحمصي →