
البوابة – هزت سلسلة من الانفجارات العاصمة الكردية العراقية أربيل يوم الاثنين بعد أن اعترضت أنظمة الدفاع الجوي عدة طائرات مسيرة تستهدف محيط مطار أربيل الدولي، الذي يستضيف قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة. تُعد هذه الحادثة أحدث تصعيد أمني في شمال العراق وسط تزايد التوترات الإقليمية.
وفقًا لمسوؤلين أمنيين محليين، سُمع ما لا يقل عن سبعة انفجارات في أرجاء المدينة بينما تعاملت أنظمة الدفاع الجوي مع الطائرات المسيرة القادمة. وقالت السلطات إنه تم اعتراض وتدمير خمس طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات بنجاح قبل أن تصل إلى أهدافها. لم تُسجل أي إصابات أو أضرار هيكلية كبيرة، على الرغم من رؤية أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد من المنطقة المحيطة بالمطار.
أبلغ السكان عن سماع انفجارات مدوية ومشاهدة نشاط مكثف للدفاع الجوي حيث دوت صافرات الإنذار في أجزاء من المدينة. سارع أفراد الأمن إلى تأمين المنطقة بينما تم بدء تحقيقات حول الهجوم.
لم تتبنى أي مجموعة مسؤولية الهجوم. ومع ذلك، فإن الهجوم يحمل سمات العمليات السابقة للطائرات المسيرة المنسوبة إلى الميليشيات المدعومة من إيران التي تعمل في العراق، والتي استهدفت مرارًا المنشآت العسكرية التي تستضيف أفرادًا أمريكيين.
أصبحت أربيل هدفًا متكررًا خلال مواجهة الولايات المتحدة وإيران المستمرة بسبب وجود القوات الأمريكية وقوات التحالف في قاعدة المطار.
استخدمت الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران باستمرار الطائرات المسيرة والصواريخ لاستهداف المواقع المرتبطة بالولايات المتحدة في العراق وسوريا ردًا على العمليات العسكرية الأمريكية ضد الأصول الإيرانية والمجموعات الحليفة في جميع أنحاء المنطقة.
يأتي الهجوم الأخير بعد سلسلة من التصعيدات الإقليمية، بما في ذلك الضربات على البنية التحتية الاستراتيجية والتوترات المتزايدة بشأن الأمن البحري في الخليج. كما يأتي في الوقت الذي أعرب فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن انفتاحه للمفاوضات مع إيران، محذرًا من أن العمليات العسكرية قد تستأنف إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
يسلط الهجوم المتجدد الضوء على المخاطر المستمرة لنزاع الولايات المتحدة وإيران في التوسع أكثر داخل الأراضي العراقية، على الرغم من جهود بغداد للحفاظ على البلاد خارج المواجهة المباشرة.
