
قد تزيد أدوية ضغط الدم التي يتناولها ملايين البريطانيين من خطر انخفاض خطير في صوديوم الدم، وفقًا لبحث جديد.
الحالة، المعروفة باسم نقص صوديوم الدم، يمكن أن تسبب الارتباك، التعب، الصداع، الغثيان، وفي الحالات الشديدة، النوبات.
أجرى دراسة كبيرة في السويد، نُشرت في JAMA Network Open، تابعت أكثر من 159,000 بالغ بدأوا العلاج إما مع مدرات البول الثيازيدية – والمعروفة غالبًا بـ “حبوب الماء” – أو محصرات قنوات الكالسيوم.
تم تتبع المرضى لعدة سنوات لمعرفة من الذين تطور لديهم مستويات منخفضة من الصوديوم.
وجدت الدراسة أن البالغين الأصغر سناً كانوا لديهم تقريباً لا خطر. لكن النساء فوق سن 80 كن عرضة بشكل خاص.
حوالي ثلاثة من بين 100 امرأة مسنّة تتناول الثيازيديات تطور لديهن مستويات منخفضة جدًا من الصوديوم، مقارنةً بأكثر من واحد من بين 100 يتناولون أدوية ضغط الدم الأخرى. وكان الرجال في نفس الفئة العمرية تأثروا بشكل أقل بكثير.
تُستخدم مدرات البول الثيازيدية والثيازيدية المشابهة، بما في ذلك هيدروكلوروثيازيد، كلورثاليدون، وإنداباميد، بشكل شائع في المملكة المتحدة لعلاج ضغط الدم المرتفع وفشل القلب.
تساعد هذه الأدوية الجسم على التخلص من السوائل الزائدة وتوسيع الأوعية الدموية لخفض ضغط الدم.
بالنسبة للنساء المسنات، كان عدد المرضى المطلوب لإحداث ضرر (NNH) – عدد المرضى الذين يحتاجون لتناول الدواء ليتضرر واحد – هو فقط 53، مما يُظهر أن هذا ليس تأثيرًا جانبيًا نادرًا في هذه المجموعة.
يؤثر ارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع ضغط الدم، على حوالي ثلث البالغين ويزيد من خطر النوبات القلبية، السكتات الدماغية، مشاكل الكلى والخرف.
يمكن فحص ضغط الدم في المنزل أو في العديد من الصيدليات، وخاصة للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 عامًا وما فوق.
يقول الأطباء إن النتائج قد تغير كيفية وصف علاجات ضغط الدم.
“يجب على البالغين الأكبر سنًا، خاصة النساء، مراقبة مستويات صوديوم الدم لديهن عن كثب إذا بدأن بتناول الثيازيديات”، ينصح الباحثون.
في بعض الحالات، قد تكون الأدوية البديلة، مثل محصرات قنوات الكالسيوم، أكثر أمانًا.
يوصي الخبراء بإجراء اختبارات الدم بانتظام، وخاصة في الأشهر القليلة الأولى من العلاج. يجب على المرضى إبلاغ طبيبهم بأي ارتباك، دوار، أو تعب غير عادي.
تظل الثيازيديات فعالة ومستخدمة على نطاق واسع، مع أكثر من 14.6 مليون وصفة طبية تم صرفها في إنجلترا وحدها في عام 2018.
تفضل الإرشادات البريطانية، بما في ذلك توصيات NICE، الأدوية المشابهة للثيازيد مثل إنداباميد وكلورثاليدون بسبب أدلة أقوى على فوائد القلب، على الرغم من أن بندروفلو ميثيازيد لا يزال مستخدمًا بشكل شائع.
تسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية تخصيص علاج ضغط الدم للمرضى الفرديين، وخاصة البالغين الأكبر سنًا الذين قد يكونون في خطر أعلى من الآثار الجانبية.
